الشيخ عزيز الله عطاردي

92

مسند الإمام الصادق ( ع )

قالوا له أجب الأمير فأبى فقالوا ان لم تجب قتلناك فقال ما أظنكم تقتلون ابن رسول اللّه قالوا ما ندري ما تقول ولا نعرف الّا الطاعة . فقال انصرفوا فإنه خير لكم ، قالوا لا نرجع إليه الا بما أمرنا فلما علم أن القوم لا يرجعون الا بما أمروا به رفع يديه إلى السماء ووضعهما على منكبيه وبسطهما ودعا مشيرا بسبابته قائلا : الساعة الساعة وسمعنا صراخا بالمدينة عاليا فقال لهم انصرفوا فان صاحبكم قد مات وهذا الصراخ عليه فانصرفوا قال من حضره انشقت مثانته فمات قال أبو عبد اللّه دعوت اللّه باسمه الأعظم وابتهلت إليه فبعث إليه قطبة قطعت مذاكيره فكفانى شرّه قالوا ما الابتهال ؟ قال رفع اليدين إلى جنب المنكبين ، قالوا والبصبصة ؟ قال رفع الإصبع وتحريكها يعنى السبابة . 85 - روى أبو القاسم علىّ بن الحسن بن القاسم المعروف بابن الطبال البكري الخزاز قال مولدي سنة احدى وثلاثين ومائتين وتوفى سنة تسع وعشرين وثلاثمائة من حفظه قال سمعت أبا جعفر محمد بن معروف الهلالي وكان ينزل في عبد قيس وكان خزازا أتى عليه من السنين مائة وثمان وعشرون سنة قال مضيت إلى أبى عبد اللّه جعفر بن محمد وهو بالحيرة فما استطعت أن أصل إليه من كثرة الزحام ثلاثة أيام . ثم سايرته فغمزه في بعض الطريق البول فاعتزل عن الجادة فبال ثم نبش الرمل فخرج له ماه فتطهر للصلاة وقام فصلّى ركعتين ودعا ربه وكان من دعائه ان قال اللهم لا تجعلني ممن تقدم فمرق ولا ممن تخلف فامحق واجعلني من النمط الأوسط وقال لي غلام لا تحدث بما رأيت . 86 - عنه من كلامه : ليس للبحر جار ، ولا للملك صديق ، ولا للعافية